شرح
خرجنا بها عنها وكانت مخصّصة لها بطبيعة الحال ، وإن لم يثبت ذلك ولو من أجل الابتلاء بالمعارض كان المتّبع حينئذ هي تلك الإطلاقات بعد سلامتها عما يصلح للتقييد .
ثمّ إنّ ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ الاعتبار بحال الأداء هو المعروف المشهور بل المتسالم عليه بين المتأخّرين ، ونسب الخلاف إلى جماعة منهم الصدوق في المقنع ( 1 )( 1 ) المقنع : 125 .والعماني ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 540 المسألة 396 .وبعض آخر ، فذكروا أنّ الاعتبار بحال الوجوب .
وذهب الشيخ في النهاية ( 3 )( 3 ) [ لاحظ النهاية : 123 فإنّ المذكور فيها : فإن خرج من منزله وقد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا كان قد بقي من الوقت مقدار ما يصلِّي فيه على التمام ، فان تضيق الوقت قصّر ولم يتم . نعم ذكر التخيير في الخلاف 1 : 577 المسألة 332 ] .وتبعه بعضهم إلى التخيير بين مراعاة كلّ من الحالتين المتخالفتين المشتمل عليهما الوقت ، فهو بالخيار بين القصر والتمام .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام ، فقد تضمّنت جملة منها وفيها الصحاح أنّ الاعتبار بحال الأداء ، فيقصّر المسافر وإن كان حاضراً أوّل الوقت ، وفي العكس ينعكس الأمر .
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، فقال : إذا خرجت فصلّ ركعتين » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 512 / أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 1 ..
وصحيحة إسماعيل بن جابر قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر ، فلا أُصلَّي حتّى أدخل أهلي ، فقال : صلّ وأتمّ