تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الاحتياط ، حيث إنّه قيل هنا بانقلاب التكليف عن القصر إلى التمام ، وأنّ وظيفة الجاهل بالحكم هو التمام حتّى واقعاً . فعلى هذا المبنى لا مناص من الإعادة فإنّ القصر المأتي به لم يكن مأموراً به حسب الفرض ، وما تعلَّق به الأمر وهو التمام لم يأت به خارجاً ، ولا دليل على إجزاء القصر عن التمام إلَّا في صورة واحدة بمقتضى صحيحة منصور ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 374 .، وهي غير ما نحن فيه كما سبق . ولكنّك عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 377 ، 381 .فساد المبنى ، وأنّ الانقلاب ممّا لا أساس له من الصحّة بوجه ، حتّى أنّ تعيّن التقصير لم ينقلب إلى التخيير وإن سبق التعبير به منّا في مطاوي ما مرّ ، فإنّه كان مبنياً على ضرب من المسامحة ، والمراد أنّ زيادة الركعتين مغتفرة ، وأنّها لو حصلت جهلًا لم تقدح في الصحّة بمقتضى النصوص المتضمّنة لإجزاء التمام عن الجاهل بالقصر ، لا أنّه مخيّر واقعاً بين القصر والتمام وموظَّف بالجامع بينهما ، فانّ النصوص المزبورة غير وافية لإثبات ذلك كما لا يخفى . وعلى الجملة : الوظيفة الواقعية هي تعيّن القصر ، من غير فرق بين الجاهل وغيره من المسافرين ، غاية الأمر أنّ الروايات دلَّت على أنّ الزيادة لو حصلت من الجاهل فهي مغتفرة ، وأنّه لو زاد ركعتين لم تبطل صلاته ، ومن باب الاتفاق لم يزد في المقام لأجل غفلة أو نحوها . وعليه بما أنّ المأمور به الواقعي وهو القصر قد تحقّق مقروناً بقصد القربة فلا مناص من الحكم بالصحّة ، من غير حاجة إلى الإعادة ، وقد عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 379 .أنّ القصر والتمام طبيعة واحدة ، وليسا حقيقتين متغايرتين ليكون قصد أحدهما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 384 | الشيخ مرتضى البروجردي