تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
فكلامه ( قدس سره ) مبنيّ إمّا على دعوى الانقلاب وأنّ المسافر الجاهل مكلَّف واقعاً بالتمام ، والقصر في موضع التمام لا يجزي كما مرّ ، أو على اختلاف ماهية القصر والتمام وقد قصد المصلَّي ماهية ووقعت في الخارج ماهية أخرى ولأجله لا يجزي . وكلتا الدعويين ساقطتان كما علم ممّا مرّ ، فانّ الانقلاب خلاف ظواهر الأدلَّة بل غايته اغتفار الزيادة لو حصلت ( 1 )( 1 ) كما اتّضح ممّا تقدّم في ص 377 .. واختلاف الماهيتين ممنوع ، بل هما طبيعة واحدة ، فلا تضرّه نيّة الخلاف ما لم يكن على سبيل التشريع . وكيف ما كان ، فلا نعرف وجهاً لحكمه ( قدس سره ) بالبطلان في هذا الفرع بل الأقوى الصحّة . وسيجئ لذلك مزيد توضيح في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . ثمّ إنّك عرفت أنّ التذكَّر إن كان بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة بحيث فات محلّ العدول بطلت ، ولا بدّ من الإعادة قصراً ، كما هو الحال فيما لو كان التذكَّر بعد الفراغ من الصلاة ، وهذا فيما إذا كان الوقت وافياً للإعادة ولو بإدراك ركعة منه فلا إشكال . وأمّا إذا ضاق الوقت حتّى عن إدراك الركعة فقد يتخيّل أنّه يتم صلاته ولا يرفع اليد عنها ، إذ لو رفع اليد لزمه القضاء ، وقد نطقت الروايات بسقوطه عن الناسي والجاهل . فلا مناص من إتمام ما بيده والاكتفاء به . ويندفع بأنّ الروايات الناطقة بسقوط القضاء موضوعها من أتمّ في موضع القصر سهواً أو جهلًا ، بحيث تتّصف تلك الزيادة بكونها زيادة سهوية أو زيادة جهلية ، وأنّها حينئذ مغتفرة بمقتضى تلك النصوص كما تقدّم ( 2 )( 2 ) في المسألة [ 2347 ] ..