تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
أيضاً ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 532 / 1664 1666 ، سنن النسائي 4 : 178 .، وهذا ممّا لا إشكال فيه . وعليه فلا يصحّ الصوم في السفر من العالم العامد جزماً ، فلو صام بطل ووجب قضاؤه بمقتضى إطلاق الآية وغيرها والنصوص الآتية في الجاهل . كما لا إشكال في صحّته من الجاهل بأصل الحكم ، فإنّه القدر المتيقّن من النصوص المتضمّنة للإجزاء في صورة الجهل كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : إن كان لم يبلغه أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 179 / أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 2 ، 3 .. وصحيح الحلبي قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل صام في السفر فقال : إن كان بلغه أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 179 / أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 2 ، 3 .. وصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من صام في السفر بجهالة لم يقضه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 10 : 180 / أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 5 ، 6 .، ونحوها صحيح ليث المرادي ( 5 )( 5 ) الوسائل 10 : 180 / أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 5 ، 6 .. إنّما الكلام في الجاهل بالموضوع كمن اعتقد أنّ سفره دون المسافة ، أو الجاهل بالخصوصيات كمن تخيّل أنّ السقوط خاص بالأسفار البعيدة المشتملة على التعب والمشقّة دون القريبة ، ولا سيما إذا كانت بوسيلة مريحة كالباخرة والطائرة ونحوهما . فقد يقال بالبطلان ووجوب القضاء في هذين الموردين ، كما في العالم العامد نظراً إلى اندراجهما في إطلاق صحيحتي عبد الرحمن والحلبي المتقدّمتين الدالَّتين
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 369 | الشيخ مرتضى البروجردي