تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
[ 2348 ] مسألة 4 : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة ( 1 ) ، فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون الجهل بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع ( * ) .
شرح
عددها حسبما عرفت . ( 1 ) الكلام في حكم الصوم في السفر سيجيء في محلَّه من كتاب الصوم إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 42 الخامس من شرائط صحة الصوم .، ولكن بما أنّ الماتن تعرّض له في المقام لم يكن بدّ من الإشارة إليه حسبما يسعه المجال فنقول : لا إشكال كما لا خلاف منّا في سقوط الصوم في السفر وعدم مشروعيته وتدلّ عليه قبل الروايات المتظافرة الآية الكريمة ، قال تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 184 .، فإنّها ظاهرة في تعيّن القضاء ، المستلزم للسقوط وعدم المشروعية ، حيث قسّم سبحانه المكلَّفين إلى أقسام ثلاثة : فمنهم من وظيفته الصيام كالحاضر الذي يشهد الشهر ، ومنهم من وظيفته القضاء كالمريض والمسافر ، ومنهم من لم يكلَّف لا بهذا ولا بذاك ، بل وظيفته الفدية ، وهم الذين لا يطيقونه كالشيخ والشيخة . وظاهر التنويع في هذه الأقسام لزوم تلك الأحكام وتعيّنها ، ونتيجته ما عرفت من سقوط الصوم عن المسافر وعدم مشروعيته في حقّه ، فوظيفته القضاء ليس إلَّا ، والأخبار به متكاثرة ومتظافرة من طرقنا ، بل ومن طرق العامّة
هامش
( * ) الأقوى عدم وجوب القضاء مع الجهل مطلقا .