شرح
زرارة تفسير كلمة لا جناح بإرادة الوجوب دون الجواز .
وأمّا لو كان المراد تفسير الآية بجميع الخصوصيات فيلحق الجاهل بخصوصيات الحكم بالجاهل بأصل الحكم في عدم وجوب الإعادة في الوقت فضلًا عن خارجه .
ولكنّه لا وجه له ، بل الظاهر هو الأوّل كما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 60 .وغيره ، إذ الآية كغيرها ممّا ورد في العبادات ليست إلَّا في مقام أصل التشريع ، ولم تكن بصدد بيان الخصوصيات ليكون شرحها تفسيراً للآية المباركة بل هي موكولة إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) فيذكرونها بياناً للحكم الواقعي ، لا شرحاً للمراد وتفسيراً للآيات .
نعم ، كلمة لا جناح بما أنّها ناظرة إلى كيفية التشريع وقد أُريد بها خلاف ظاهرها من نفى البأس فهي بحاجة إلى التفسير لا محالة ، فذكروا ( عليهم السلام ) أنّ المراد بها الوجوب ، قياساً على : * ( فَلا جُناحَ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 158 .الوارد في السعي حيث إنّ المراد به هناك هو الوجوب بلا إشكال .
وإنّما عبّر بنفي الجناح لنكتة وهي دفع ما قد يختلج في أذهان القاصرين من أنّ الصفا والمروة اللَّذين كانا مركزين لأصنام المشركين كيف يكونان معبدين للمسلمين ، فبيّن سبحانه وتعالى بأنّ كونهما كذلك لا يمنع عن ذلك ، لأنّهما من شعائر الله ، وقد غصبهما المشركون ، فلا جناح أن يطَّوف بهما .
وكذلك الحال في المقام ، فانّ اختيار هذا التعبير مع كون المراد هو الوجوب لنكتة ، ولعلَّها لدفع ما قد يتوهّم من أنّ التقصير تنقيص للصلاة وتخفيف لشأنها .
وكيف ما كان ، فقد عرفت أنّ المراد من تفسير الآية بيان أصل وجوب