تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
عليهم آية التقصير وفسّرت ، ومعنى ذلك الحكم بالبطلان حسبما ذكرناه . وقد خرج عن ذلك الناسي أيضاً بمقتضى صحيح أبي بصير : « عن الرجل ينسى فيصلَّي في السفر أربع ركعات ، قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 506 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 2 .فيستفاد منها أنّ شرطية التقصير أو فقل جزئية التسليم في الركعة الثانية ذكرية ومنوطة بالالتفات إليها في الوقت فلا تعتبر لو كان التذكَّر خارج الوقت ، فتكون هذه الصحيحة بالإضافة إلى صحيح الحلبي وكذا صحيح زرارة مخصّصة لا محالة . وورد هناك مخصّص ثالث ، وهو صحيح العيص المفصّل بين الانكشاف أو التذكَّر في الوقت فيعيد ، وبين خارجه فلا يعيد . وقد عرفت أنّ هذه الصحيحة بنفسها غير شاملة للعامد ، فهو خارج عنها من أوّل الأمر ، لأنّها غير ناظرة إلى القضاء ، بل إلى الصحّة والبطلان ، وأنّه إن كان في وقت فالعمل فاسد وإلَّا فصحيح ، والعامد يعلم بفساد عمله من أوّل الأمر ، كالناسي المتذكَّر في الوقت فإنّه أيضاً يعلم بالفساد ووجوب القضاء إذا لم يتدارك . فالعامد خارج عنها قطعاً ، وكذا الجاهل المحض أي الجاهل بأصل الحكم فإنّه لا إعادة عليه فضلًا عن القضاء ، بمقتضى ذيل صحيحة زرارة كما مرّ . فيبقى تحتها الجاهل بالخصوصيات والجاهل بالموضوع والناسي . وبما أنّ النسبة بينها وبين صدر صحيحة زرارة الحاكم بالإعادة مطلقاً وكذا صحيح الحلبي نسبة الإطلاق والتقييد ، فتكون هذه مقيّدة لهما لا محالة ، فتكون النتيجة أنّ الوظيفة في هذه الموارد الثلاثة هو التفصيل بين ما لو كان الانكشاف أو التذكَّر في الوقت فيعيد ، وبين ما كان في خارجه فلا يعيد ، هذا . وقد يقال : إنّ النسبة بين صحيح زرارة وهذه الصحيحة أي صحيحة