تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
ونحوها صحيحة العيص ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 455 / أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 15 ، 14 .. وفي صحيحة الشحام : « يقصر الرجل الصلاة في مسيرة اثني عشر ميلًا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 456 / أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 3 .، ونحوها غيرها كما لا يخفى على من لاحظها . وأمّا تحديد الميل فلم يذكر في شيء من النصوص ما عدا رواية واحدة وهي مرسلة الخزاز المشتملة على تحديده بثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 460 / أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 13 .، وهو خلاف ما هو المشهور بين الفقهاء واللَّغويين ( 4 )( 4 ) المنجد : 782 مادّة ميل .من تحديده بأربعة آلاف ذراع ، ولعلّ المراد من الذراع في الرواية معنى آخر ، فانّ لها أيضاً اصطلاحات . وكيف ما كان ، فقد حدّد الفقهاء الميل بأربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعاً ، كل إصبع عرض سبع شعيرات ، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون كما ذكره في المتن . ولكنّك خبير بأنّ الأحكام الشرعية لا تبتني على مثل هذه التدقيقات العقلية التي لا تندرج تحت ضابط معيّن ، وربما يوجب الاختلاف اليسير بين شعرة وشعرة ، أو شعيرة ومثلها ، أو ذراع وذراع أخرى الفرق الكثير بالإضافة إلى المجموع ، إذ لا ريب أنّ هذه الأُمور تختلف صغراً وكبراً ، طولًا وقصراً . فإذا فرضنا أنّ ذراعاً مع ذراع أخرى وكلاهما متعارف اختلفا في جزء من مائة فطبعاً ينقص من ستّة وتسعين ألف إصبع الحاصل من ضرب أربعة آلاف في أربعة وعشرين الشيء الكثير ، بل لو كان الاختلاف في جزء من عشرة لنقص من هذا المجموع عشره وهو يقرب من عشرة آلاف إصبع ، فيتحقق البون الشاسع بين التقديرين . وهكذا لو لوحظ الاختلاف بين الشعرتين أو الشعيرتين مع فرض كونهما متعارفتين .