السّهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسيّة كالسجدة والتشهّد المنسيّين ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط ( * ) أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسيّة ( * * ) .
شرح
العمدي بالصحّة وإن كان حينئذ آثماً . فالعدول المزبور واقع بعد الصلاة أيضاً كما هو واضح .
وأمّا لو عدل قبل التصدّي لقضاء الأجزاء المنسية من التشهّد ، أو السجدة الواحدة من الركعات السابقة فهل يلحقه حكم العدول بعد الصلاة تماماً .
يبتني ذلك على أنّ هذا هل هو قضاء اصطلاحي ، أي تعلَّق به أمر مستقلّ جديد حدث بعد الانتهاء من الصلاة لا يضرّ مخالفته بصحّتها وإن كان آثماً كما تقدّم في سجود السهو ( 1 )( 1 ) شرح العروة 18 : 384 .، أو أنّ هذا واجب بنفس الأمر السابق ، غاية الأمر أنّه قد تغيّر محلَّه وتبدّل ظرفه ، فالمراد بالقضاء الإتيان بنفس الجزء بعد السلام ، وما لم يأت به لم يفرغ عن الصلاة ، ولو تركه عامداً بطلت صلاته . فعلى الثاني وهو الأظهر كما مرّ في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 18 : 311 .يؤثّر العدول ، لوقوعه حينئذ أثناء الصلاة ، فلا يصدق أنّه عدل بعد ما أتى بصلاة تامة ، بخلاف الأوّل .
ومنه تعرف حكم العدول قبل الإتيان بصلاة الاحتياط ، فإنّه إذا بنينا على أنّها جزء حقيقي متمّم على تقدير النقص وتخلَّل التسليم والتكبير غير قادح فإنّه تخصيص في أدلَّة الزيادة قد رخّص الشارع فيها رعاية لسلامة الصلاة عن
هامش
( * ) إذا عدل في أثناء صلاة الاحتياط أو قبلها رجع إلى القصر على الأظهر .
( * * ) لا يترك الاحتياط إذا عدل قبل الإتيان بها .