[ 2335 ] مسألة 34 : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحبّ فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام ( 1 ) وفي تحقّق الإقامة ، وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي
شرح
حتّى تستيقن » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 282 / أبواب المواقيت ب 60 ح 1 .فانّ عدم اقتصاره ( عليه السلام ) على مجرّد نفي الإعادة حتّى أضاف إليه قوله ( عليه السلام ) : « من شك » ظاهر في أنّ عدم الإعادة لأجل عدم الاعتناء بالشكّ وفرضه كلا شكّ ، ولذلك لا يعيد . فتكون العناية التعبّدية مصروفة أوّلًا وبالذات إلى إلغاء الشكّ الراجع إلى التعبّد بالوجود ، ومن شؤون هذا التعبّد عدم الإعادة .
وبعبارة أخرى : مقتضى هذه الصحيحة ليس هو التخصيص في دليل القضاء كما في الحائض ، بل هي ناظرة إلى نفي موضوع القضاء ، أي أنّ الشكّ في الوجود ملغى فلا موضوع للإعادة .
فتحصّل : أنّ الظاهر من الصحيحة التعبّد بالوجود حتّى إذا كانت بلسان الأصل ، فضلًا عن كونها أمارة . فما ذكره في المتن من البقاء على حكم التمام هو الصحيح .
( 1 ) فانّ المخرج إنّما هو السلام الأوّل ، وأمّا الأخير فهو مستحبّ واقع خارج الصلاة ، ولذا لو أحدث أو استدبر بين السلامين لم يكن به بأس . فعليه يصحّ أن يقال : إنّه عدل بعد ما صلَّى فريضة بتمام ، فيجب عليه البقاء على التمام ، فلا أثر لرجوعه قبل السلام الأخير .
ومنه تعرف حكم ما لو عدل قبل الإتيان بسجدتي السهو ، فانّ هذا السجود واجب مستقلّ بعد الصلاة وإن حصل موجبه فيها ، ولذا لا يضرّ تركه حتّى