تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ويندفع بما تكرّرت الإشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من امتناع التقييد في أمثال المقام ممّا هو جزئي حقيقي لا سعة فيه ليضيّق كالنيّة فيما نحن فيه ، التي هي من الأُمور الوجدانية وفعل اختياري دائر بين الوجود والعدم ، ويستحيل فيه التعليق على تقدير دون تقدير ، إذ ليس له معنى معقول أبداً . نظير أن يشرب مائعاً ويجعل شربه مقيّداً بأن يكون ماءً وإلَّا لم يكن شارباً فانّ هذا ممّا يضحك الثكلى ، ضرورة أنّ الشرب فعل جزئي قد تحقّق خارجاً على كلّ تقدير ، كان المائع ماءً أم لم يكن ، ولا يكاد يقبل التعليق بوجه ، نعم يمكن أن يكون الشرب بداعي كونه ماءً ، فإذا تخلَّف يكون من تخلَّف الداعي . ومن هنا ذكرنا في مبحث الجماعة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 17 : 65 .أنّ الاقتداء خلف الإمام الحاضر على تقدير أنّه زيد لا معنى له ، فانّ الاقتداء فعل اختياري إمّا يوجد أو لا يوجد . فلا وجه للتفصيل بين الداعي والتقييد المنسوب إلى المشهور . كما وذكرنا أيضاً في باب العقود من المكاسب ( 2 )( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 66 .أنّ التعليق في الإنشاء المحكوم بالبطلان مرجعه إلى التعليق في المنشأ ، وإلَّا فالإنشاء أمر وجداني وفعل نفساني اختياري إمّا أن يكون أو لا يكون ، ولا واسطة بينهما ، ولا يعقل فيه التعليق والإناطة بتقدير دون تقدير . وعلى الجملة : فلا يتصوّر التعليق في الأفعال التكوينية الوجدانية ، فإنّها دائرة بين الوجود والعدم ، وكلّ ما ذكر فهو من قبيل التخلَّف في الداعي ، ولا يتصوّر التقييد في أمثال المقام . نعم ، التقييد في المقصود أو في المنشأ أمر معقول ، فينشئ بإنشائه الفعلي المحقّق الملكية مثلًا المعلَّقة على شيء والمقيدة بتقدير خاص ككون اليوم يوم الجمعة