وإن لم يعلما حين القصد أنّ مقصد الزّوج والسيِّد هو العشرة ، نعم قبل العلم بذلك عليهما التقصير ، ويجب عليهما التمام بعد الاطَّلاع وإن لم يبق إلَّا يومين أو ثلاثة ، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء عليهما بالنسبة إلى ما مضى ممّا صلَّيا قصراً ، وكذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه وكان مقصدهم العشرة ، فالقصد الإجمالي كافٍ في تحقّق الإقامة ، لكن الأحوط الجمع في الصورتين ، بل لا يترك الاحتياط .
شرح
القصد الإجمالي كافٍ في تحقّق الإقامة كما في التابع مثل الزوجة والعبد إذا قصد المقام بمقدار ما قصده متبوعه ، والمفروض أنّ المتبوع قاصد لإقامة العشرة واقعاً ، فانّ هذا يكفي في تحقّق الإقامة بالإضافة إلى التابع وإن كان هو جاهلًا بها .
فمتى علم بالحال وحصل له الاطَّلاع وجب الإتمام وإن كان الباقي أقل من عشرة أيام ، كما يجب عليه قضاء ما صلاه قصراً حال الجهل ، لأنّ ذلك مستند إلى الحكم الظاهري بمقتضى الاستصحاب الجاري آن ذاك ، وإلَّا فبحسب الواقع مكلَّف بالتمام من أوّل الأمر وإن كان معذوراً في تركه لجهله . فلا جرم يتعيّن القضاء لدى انكشاف الخلاف .
ثمّ ألحق ( قدس سره ) بالتابعِ الرفيقَ ، وأنّه لو قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه وكان مقصدهم عشرة كفى ذلك في تحقّق الإقامة .
أقول : لا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قدس سره ) بوجه ، فانّ موضوع الحكم بحسب الروايات هو قصد الإقامة والعزم عليها واليقين بها ، ومن الواضح أنّ هذا لا يتحقّق مع فرض الجهل بقصد المتبوع ، إذ مرجعه إلى الترديد والتعليق