شرح
أنّ هذا اليوم الذي ورد فيه هل هو اليوم الخامس من الشهر لتكون مدّة الإقامة عشرة أو السادس لتكون تسعة ، فإذا كان بحسب الواقع هو اليوم الخامس فقد قصد العشرة على واقعها وإن جهل عنوانها .
وهذا نظير ما تقدّم سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 37 .في قصد المسافة من أنّ العبرة في التقصير بقصد واقع الثمانية فراسخ وإن جهل الاتصاف بهذا العنوان ، أي قصد السير في مسافة هي ثمانية فراسخ بحسب الواقع وإن لم يدر بها أو كان معتقداً بالعدم ، كما لو قصد الحركة من النجف إلى الحلَّة فقصد السير في هذه المسافة المعيّنة التي هي ثمانية فراسخ واقعاً وإن كان لا يدري أو يزعم أنّها سبعة ، فإنّه يجب عليه التمام لصدق السير في مسافة هي ثمانية فراسخ .
وكذلك الحال في المقام ، فإنّ العبرة بقصد الإقامة في زمان هو عشرة أيام فمتى تحقّق ذلك وجب التمام وإن لم يلتفت إلى عنوان العشرة ، لعدم كونه متردّداً بالإضافة إلى عمود الزمان ، بل هو قاصد للإقامة من الآن إلى النصف من شعبان في المثال المتقدّم ، أو إلى الساعة المائتين والأربعين المنطبقة بحسب الواقع على العشرة أياماً وإن كان جاهلًا بالانطباق . فلا يكون مورداً لأن يقول : غداً أخرج أو بعد غد ، المذكور في صحيحة زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 500 / أبواب صلاة المسافر ب 15 ح 9 .مناطاً ، لفقد قصد الإقامة .
وعلى الجملة : فقد تعلَّق القصد هنا بنفس الزمان الموصوف بكونه عشرة واقعاً وإن لم يعلم به أو كان معتقداً للخلاف ، فإنّه من باب الخطأ في التطبيق كما في مثال الحلَّة ، وهذا المقدار يكفي بمقتضى الأدلَّة .
وأمّا إذا تعلَّق القصد بأمر زماني لا بالزمان نفسه ، كما لو قصد المكث في هذا البلد إلى أن تصل البرقية أو تقضى حاجته التي يمكن تحقّقها خلال عشرة أيام