[ 2315 ] مسألة 14 : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلًا وكان عشرة كفى وإن لم يكن عالماً به حين القصد ( * ) ، بل وإن كان عالماً بالخلاف ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضاً الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد ( 1 ) .
شرح
ففي مثله لا مناص من التقصير حتى إذا كان ذلك الحادث مستوعباً للعشرة بحسب الواقع وبقي في البلد مقدارها ، إذ لم تكن هذه العشرة مقصودة له لا بواقعها ولا بعنوانها ، ويصحّ له أن يقول : لا أدري غداً أخرج أو بعد غد . فلم يتحقّق منه قصد إقامة العشرة بوجه ، لفرض عدم تعلَّق القصد بنفس الزمان بل بالزماني القابل للانطباق على العشرة وما دونها .
ومقامنا من هذا القبيل ، فانّ التابع علَّق قصده بقصد المتبوع الذي هو حادث زماني ونوى الإقامة بمقدار ما نواه ، القابل للانطباق على العشرة وعلى ما دونها . فليست العشرة مقصودة له بوجه وإن كان المتبوع قد قصدها واقعاً ، بل المقصود متابعة المتبوع أو الصديق فيبقى عشرة إن بقي وإلَّا فلا . فبالنتيجة يصحّ أن يقول : لا أدري غداً أخرج أو بعد غد ، الذي هو عين الترديد المنافي لنيّة الإقامة وقصدها والمأخوذ موضوعاً للقصر في صحيحة زرارة المتقدّمة كما هو ظاهر جدّاً .
( 1 ) ممّا قدّمناه في المسألة السابقة يظهر الحال في هذه المسألة بوضوح ، لما عرفت من أنّ الاعتبار بقصد واقع المقام عشرة أيام وإن لم يقصد عنوانه ، وأنّ
هامش
( * ) فإنّه قاصد لواقع المقام عشرة أيام وإن لم يقصد عنوانه ، نعم إذا قصد الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر واحتمل نقصانه بيوم وصادف أنّه لم ينقص لم يكف ذلك في الحكم بالتمام ، والفرق بين الصورتين لا يكاد يخفى .