تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
التقصير قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 472 / أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 3 .فاستدلّ بإطلاقها كالرواية المتقدّمة . وهو أيضاً ممنوع ، لعدم الإطلاق لها في نفسها ، بل هي ناظرة مثل الرواية المتقدّمة إلى أوّل الشروع في السفر وابتداء التلبّس به ، لا من كان محكوماً به قبل ذلك . فتختصّ لا محالة بالخروج من الوطن . بل هذه أولى بمنع الإطلاق ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) في ذيلها : « وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » فإنّه يجعلها كالصريح في كون الصدر ناظراً إلى ابتداء الشروع في السفر ، لعدم كون العود إلى محلّ الإقامة قدوماً من السفر ، بل القدوم منه بالدخول في الوطن ، فيكون مورد الصدر الخروج منه فقط ، فلا تعمّ الخروج من محلّ الإقامة جزماً . وأمّا صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 470 / أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 211 .فقد عرفت أنّها أوضح في عدم الدلالة على الإطلاق ، لكونها سؤالًا عمن يريد السفر ، فهي ناظرة إلى الحاضر الذي يريد إحداث السفر وإنشاءه ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنّه لا يقصر إلَّا مع تواري البيوت . فهي أجنبية عمّن كان مسافراً وقد قصد الإقامة . وعلى الجملة : فشئ من هذه الروايات لا تدلّ بوجه على اعتبار حدّ الترخّص في محلّ الإقامة . نعم ، الذي يمكن أن يستدلّ به على ذلك ما ورد من أنّ المقيم عشرة بمكَّة بمنزلة أهلها ، وهي صحيحة زرارة « قال : مَن قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه إتمام الصلاة ، وهو بمنزلة أهل مكَّة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 464 / أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 3 .فيدعى أنّ عموم التنزيل يقتضي
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214 | الشيخ مرتضى البروجردي