تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
[ 2292 ] مسألة 61 : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم تميّز فصوله ( * ) ( 1 ) وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت حتّى المتردّد بين كونه أذاناً أو غيره ، فضلًا عن المتميّز كونه أذاناً مع عدم تميّز فصوله .
شرح
( 1 ) فلا يعتبر عدم تمييز الأذان عن غيره فضلًا عن خفاء مطلق الصوت فانّ المحتملات في السماع ثلاثة : أحدها : سماع الأذان وتمييزه عن غيره ، سواء أميّز فصوله أم لا . ثانيها : سماعه مع تمييز الفصول بعضها عن بعض . ثالثها : أن يكتفى بسماع الصوت فقط وإن لم يشخّص أنّ المسموع أذان أو غيره من قرآن ونحوه ، وإن كان يعلم من الخارج أنّه أذان . والظاهر من هذه الوجوه هو الأوّل ، وأن يكون السماع بعنوان الأذان ، فإنّ الاحتمال الأخير أعني كون الاعتبار بسماع الصوت مطلقاً ساقط ، لعدم كونه سماعاً للأذان ، وإنّما هو سماع صوت يعلم من الخارج أنّه أذان ، فإنّ السماع هو إدراك الشيء وإحساسه بآلة السمع خاصّة لا من طريق آخر ، فإنّا ربما نعلم بأنّ زيداً يتكلَّم الآن في داره ولا يطلق عليه السماع بالضرورة . نعم ، الأذان المذكور في النص لا خصوصية له ، وإنّما هو مثال لأظهر أفراد الصوت المرتفع ، فمن الجائز أن نضع مكانه القرآن أو الشعر أو الدعاء ونحو ذلك إلَّا أنّ النص يدلّ على لزوم كون ذلك المسموع أياً ما كان أذاناً أو غيره مدركاً بحاسة السمع ، بحيث يسمع الأذان أو يسمع القرآن ونحو ذلك ، فلا بدّ من تمييزه عمّا عداه ، وإلَّا كان ذلك من سماع الصوت لا من سماع الأذان مثلًا . وقد عرفت دلالة النص على اعتبار سماع هذه الخصوصية الجامعة بين الأذان وغيره . وكيف
هامش
( * ) الاكتفاء بتميّز كونه أذاناً ولو مع عدم تميّز فصوله لا يخلو عن وجه .