تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
[ 2277 ] مسألة 46 : الظاهر ( * ) وجوب القصر على الحملدارية الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج ، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة ، كالَّذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنّه يتمّ حينئذ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 163 .أنّ المدار في الحكم بالتمام على صدق عنوان عمله السفر الذي قد يتحقّق بمرّة وأُخرى بمرّات حسب اختلاف الموارد ، وأنّه ليس المناط السفر الرابع كما عن الشهيد الثاني ، أو السفر الثالث كما عن العلَّامة في المختلف ( 2 )( 2 ) وقد تقدّم في ص 162 ، 163 .. وعليه ففي المكاري إذا كانت الفترات بين سفراته يسيرة كيومين أو ثلاثة مثلًا لم تضرّ بصدق العنوان ، وأمّا إذا كانت كثيرة أو طويلة فربما يقدح في الصدق ، فيختلف الصدق باختلاف الفترات طولًا وقصراً قلَّة وكثرة . ومنه تعرف حكم الحملدارية ، وهي اصطلاح تطلق على أُولئك الأشخاص الذين يرافقون الحجّاج الكرام لبيت الله الحرام لتعليمهم مناسك حجّهم وإرشادهم في سفرهم بكلّ ما يحتاجون إليه ، فإنّ المدّة التي يستوعبها الحملدار في سفره على نحوين : فتارة : تكون قصيرة كما في زماننا هذا ، حيث لا يتجاوز العشرين يوماً أو ما قارب ، ولا يصدق على مثل ذلك كون السفر عملًا له قطعاً ، ولذا يتعيّن عليه القصر بلا إشكال .
هامش
( * ) هذا فيما إذا كان زمان سفرهم قليلًا كما هو الغالب في مَن يسافر جوّاً ، وإلَّا ففي وجوبه إشكال ، والاحتياط بالجمع لا يترك .