شرح
من الإمام ( عليه السلام ) لجواز كونه تكملة من الصدوق نفسه لا منه ( عليه السلام ) ولا من ابن أبي عمير . والظاهر أنّ الكلمة غير عربية كما ذكره الشهيد وأنّها معرّب ( دشت بان ) أي أمير البيادر .
وكيف ما كان ، فالمستفاد من هذه الصحيحة المعلَّلة لتمامية الصلاة بقوله ( عليه السلام ) : « لأنّه عملهم » أنّ الاعتبار في وجوب التمام بعنوان كون السفر عملًا ، فلا عبرة بكثرة السفر ولو تضمّن السنة كلَّها ما لم يثبت العمل ، وهذا ممّا لا ينبغي الريب فيه .
كما لا ريب أيضاً في وجوب التمام في الموارد المنصوصة وإن لم يكن السفر عملًا لهم كالاشتقان في الصحيح المتقدّم ، وكالموارد المذكورة في معتبرة إسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه ، قال : « سبعة لا يقصّرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في أمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 486 / أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 9 ..
فانّ من المعلوم أنّ هؤلاء ليس شغلهم السفر ، وإنّما السفر مقدّمة لأعمالهم . فهذه العناوين المذكورة في الروايات ملحقة بمن شغله السفر في وجوب التمام بلا كلام ، سواء أصدق عليهم أنّ نفس السفر عملهم أم لا ، وكأنهم بمنزلة من بيته معه .
وإنّما الكلام في أنّ الحكم هل يختصّ بذلك أو يعمّ كلّ من كان له عمل خاص وكان السفر مقدّمة له كالطبيب الذي يذهب كلّ يوم إلى بلد للطبابة ، والمعلم أو المتعلَّم الذي يذهب كلّ يوم أو كلّ أُسبوع للدراسة ويرجع ، وكذا البناء والمعمار ونحوهم ممّن شغلهم في السفر ، لا أنّ شغلهم السفر كما في المكاري والملَّاح ، فهل