تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
[ 2259 ] مسألة 28 : إذا كان السفر مباحاً لكن ركب دابّة غصبية ، أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر ، وإن كان الأحوط الجمع ( 1 ) .
شرح
هذا فيما إذا قصد بسفره ذلك ، أي التوصّل إلى ترك الواجب ، وأمّا لو لم يكن بهذا القصد ، بل لغاية أُخرى مباحة أو راجحة كزيارة الحسين ( عليه السلام ) فمجرّد التلازم الواقعي مع ترك الواجب لا يستوجب اتّصاف السير بالباطل ولا يخرجه عن مسير الحق ليكون مشمولًا لتلك الأدلَّة ، فإنّ التعجيز القبيح وإن ترتّب في هذه الصورة أيضاً وتحقّق خارجاً إلَّا أنّه لا ينطبق على نفس السفر ما لم يكن لتلك الغاية القبيحة . فالسفر إذن لم يكن معصية وقبيحاً لا بنفسه ولا بغايته ليكون مصداقاً للمسير بغير الحق ، بل هو باق تحت أصالة القصر حسبما عرفت . ونتيجة ذلك كلَّه : صحّة التفصيل المذكور في المتن ، وإن كان الاحتياط بالجمع في الصورة الثانية ممّا لا ينبغي تركه . ( 1 ) قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 94 وما بعدها .انتفاء القصر فيما إذا كان السفر بنفسه أو بغايته معصية . وأمّا لو كان مقروناً بالمعصية كما لو ركب دابة غصبية ، أو مشى في أرض مغصوبة ، أو كان ثوبه أو محمول آخر أو نعل دابته غصبياً فهل الحكم هو التمام أيضاً في الجميع كما عن الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 14 : 260 .، أو يفصّل بين سلوك الأرض المغصوبة وبين غيره ويختصّ التمام بالأوّل كما عن المحقّق الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 742 السطر 8 .، أو يحكم بالتقصير مطلقاً كما قوّاه في المتن ؟ وجوه ، أقواها الأخير .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 104 | الشيخ مرتضى البروجردي