وإن لم يمكن ( 1 ) أعادها ، لأنّ الصلاة وإن صحّت إلَّا أنّها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما لو كان التذكَّر بعد السلام ، أو بعد الانتهاء عن الركعة ، بحيث استلزم الرجوع زيادة ركعة تامّة ، وهي ممنوع عنها حتّى في النافلة كما مرّ ( 1 )( 1 ) [ في ص 86 وما بعدها ، لكن على سبيل الاحتياط ] ..
( 2 ) ربما يورد عليه بعدم إمكان الجمع بين الصحّة والإعادة ، إذ لو كان ناوياً لتلك الصلاة الخاصّة فإن أُريد من صحّتها صحّتها كما نوى ووقوعها بتلك الكيفية فلا حاجة بعدئذ إلى الإعادة ، وإن أُريد صحّتها بكيفية أُخرى فهي فاقدة للنيّة المعتبرة في العبادة ، إذ المفروض عدم تعلَّق القصد بها ، فيكون من قبيل إنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
إلَّا أن يفرض كونه ناوياً لأصل الصلاة أيضاً مضافاً إلى نيّته لتلك الكيفية بحيث يكون على نحو تعدّد المطلوب ، فتتّجه الصحّة حينئذ والجمع بينها وبين الإعادة ، فتصحّ أصل الصلاة وتعاد تلك الكيفية ، وإلَّا فالتوفيق بينهما مع فرض وحدة المطلوب مشكل جدّاً . فينبغي التفصيل بين وحدته وتعدّده .
أقول : لا مانع من الجمع بين الصحّة والإعادة حتّى مع فرض الوحدة ، فإنّ قصد الخصوصية ملازم لتعلَّق القصد بأصل الصلاة ، ولا يكاد ينفكّ عنه ، إذ النسبة بينهما نسبة العموم والخصوص المطلق ، ولا شكّ أنّ الخاص مشتمل على العام وزيادة ، كما أنّ الفرد متضمّن للطبيعي مع الخصوصية ، والمقيّد شامل للمطلق مع الإضافة . فهو متّحد معه وغير منفكّ عنه بوجه ، فهو مقصود في ضمن القصد المتعلَّق بالخاص لا محالة .