[ 2124 ] مسألة 9 : إذا كان كلّ من الإمام والمأمومين شاكَّاً ( 1 ) فإن كان شكَّهم متّحداً كما إذا شكّ الجميع بين الثلاث والأربع عمل كلّ منهم عمل ذلك الشك ، وإن اختلف شكَّه مع شكَّهم فإن لم يكن بين الشكَّين قدر مشترك كما إذا شكّ الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأمومون بين الأربع والخمس يعمل كلّ منهما على شاكلته ، وإن كان بينهما قدر مشترك كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ، لأنّ كلا منهما نافٍ للطرف الآخر من شكّ الآخر .
شرح
قلت : كلا ، بل هي مشتملة على جعل واحد ليس إلَّا وإن تضمّنت بسطاً في الكلام ، إذ لا عبرة بالعبارة بعد وضوح المرام ، فمفادها ليس إلَّا نفي السهو عن الشاك منهما عند حفظ الآخر . فيعود الإشكال المزبور من امتناع الشمول للمقام حسبما عرفت .
وقد ظهر بما ذكرناه أنّ الاحتياط المذكور في المتن من إعادة الصلاة إذا لم يحصل لهم الظنّ في محلَّه ، بل لا مناص من رعايته .
( 1 ) قدّمنا أنّ الإمام إذا كان شاكَّاً والمأمومون متّفقون في الاعتقاد رجع إليهم ، ولو كانوا مختلفين في الاعتقاد لم يرجع لمكان المعارضة ، ولو كان بعضهم معتقداً والبعض الآخر شاكَّاً رجع إلى المعتقد منهم ، وفي رجوع الشاك حينئذ إلى الإمام كلام قد تقدّم . وقد مرّ الكلام حول هذه كلَّها مستقصى .
وأمّا إذا كان الإمام والمأمومون كلَّهم شاكَّين فان اتّحدوا في نوع الشك كما لو شكّ كلّ منهم بين الثلاث والأربع عمل الجميع بموجبه ، ولا موضوع للرجوع حينئذ كما هو ظاهر .
وأمّا إذا اختلف الإمام مع المأمومين في نوعية الشك فهو على قسمين :