والظانّ منهما أيضاً يرجع إلى المتيقّن ، والشاك لا يرجع إلى الظانّ إذا لم يحصل له الظن ( 1 ) .
شرح
وأمّا صحيحة ابن جعفر ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 31 .فغير ناظرة إلَّا إلى رجوع المأموم إلى الإمام دون العكس ، نعم لا تختصّ بالرجل وإن وردت فيه ، للقطع بعدم الفرق بينه وبين المرأة ، وعدم تعلَّق اللحاظ في السؤال بخصوصية الرجولية ، فيتعدّى عن موردها ولو لأجل قاعدة الاشتراك .
وأمّا مرسل يونس ( 2 )( 2 ) المتقدّمة في ص 31 .فمورده رجوع الإمام إلى المأمومين المتعدّدين ، فلا يشمل الواحد وإن كان رجلًا فضلًا عن المرأة ، نعم بالإضافة إلى رجوع المأموم إلى الإمام لا قصور في شموله للواحد والمتعدّد ، الرجل والمرأة ، لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسهُ الإمام » .
وكيف ما كان ، فهو لمكان الإرسال غير صالح للاستدلال ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن الدلالة .
فظهر أنّ عمدة المستند بل المستند الوحيد لإطلاق الحكم من جميع تلك الجهات إنّما هي صحيحة حفص ، حيث إنّ إطلاقها غير قاصر الشمول لكلّ ذلك ، فهو المتّبع حسبما بيّناه .
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف في رجوع الشاك منهما إلى المتيقّن ، فانّ هذا هو القدر المتيقّن من النصوص المتقدّمة ، من غير فرق بين الإمام والمأموم .
إنّما الكلام في رجوع الظانّ منهما إلى المتيقّن ورجوع الشاك إلى الظانّ ، فقد وقع الخلاف في كلّ منهما .