شرح
بناءً على قاعدة التسامح .
وبصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن التكبير أيّام التشريق أواجب هو أم لا ؟ قال : يستحب ، فإن نسي فليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 461 / أبواب صلاة العيد ب 21 ح 10 ..
بدعوى أنّها وإن وردت في التكبير أيّام التشريق إلَّا أنّ دليل الوجوب لو تمّ لعمّ ، فإذا ثبت العدم في أحدهما كشف عن عدم إرادة الوجوب في الآخر أيضاً . ولا يخلو عن تأمّل .
والأولى أن يستدلّ للمشهور بأنّ المسألة عامّة البلوى وكثيرة الدوران ، فلو كان الوجوب ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع وأصبح من الواضحات ، فكيف لم يذهب إليه إلَّا السيِّد المرتضى حسبما سمعت . وهذا خير شاهد على اتِّصاف الحكم بالاستحباب .
ومنه تعرف الجواب عمّا استدلّ به للقول بالوجوب من ظاهر الأمر في الآية المباركة ، ومن توصيف التكبير بالوجوب في رواية الأعمش ، قال فيها : « والتكبير في العيدين واجب » إلخ ، ونحوها خبر الفضل بن شاذان ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 457 / أبواب صلاة العيد ب 20 ح 6 ، 5 ..
مع جواز إرادة الاستحباب المؤكَّد من لفظ الوجوب ، حيث إنّ إطلاقه عليه غير عزيز في لسان الأخبار ، نظير ما ورد من أنّ « غسل الجمعة واجب » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 315 / أبواب الأغسال المسنونة ب 6 ح 17 ، 5 ، 6 وغيرها ..
بل لا يبعد تنزيل كلام السيِّد المرتضى ( قدس سره ) عليه ، المعتضد بما عرفت من دعوى الإجماع على عدم الوجوب ، وحينئذ فينتفي الخلاف في المسألة .