شرح
عن ظاهر السيِّد المرتضى في الانتصار من القول بالوجوب ( 1 )( 1 ) الانتصار : 171 ..
ويستدل للمشهور برواية سعيد النقاش ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لي : أما أنّ في الفطر تكبيراً ولكنّه مسنون ، قال قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وفي صلاة العيد ثمّ يقطع ، قال قلت : كيف أقول ؟ قال تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلَّا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا . وهو قول الله عزّ وجلّ : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * يعني الصِّيام : * ( ولِتُكَبِّرُوا الله عَلى ما هَداكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 455 / أبواب صلاة العيد ب 20 ح 2 ..
وهي وإن كانت كالصريح في إرادة الاستحباب من السنّة لا ما ثبت وجوبه بغير الكتاب كما لا يخفى ، إلَّا أنّها ضعيفة السند ، فانّ سعيد النقاش لم تثبت وثاقته ، فلا يمكن التعويل عليها .
ومن الغريب ما عن صاحب المدارك ( 3 )( 3 ) المدارك 4 : 115 .من جعل هذه الرواية هي الأصل في المسألة مع اعترافه بضعف سندها وبنائه على عدم العمل إلَّا بصحاح الأخبار ، ومن ثمّ اعترض عليه في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 10 : 279 .بخروجه عن عادته وقاعدته . وهو في محلَّه .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه لم يعثر على نص يدل على الاستحباب غيره كما صرّح به في صدر عبارته المحكية عنه في الحدائق ( 5 )( 5 ) الحدائق 10 : 278 .، ولم ينهض لديه دليل على الوجوب ليتوقّف الخروج عنه على ورود نص صحيح ، فمن ثمّ جوّز العمل به