[ 2193 ] المسألة الستّون : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر ( 1 ) فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهّد ، وأمّا لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان ( * ) من أنّهما من متعلَّقات الظهر ، ومن أنّ وجوبهما استقلالي وليستا جزءاً أو شرطاً لصحّة الظهر ، ومراعاة الوقت للعصر أهمّ فتقدّم العصر ثمّ يؤتى بهما بعدها ، ويحتمل التخيير .
شرح
( 1 ) لا إشكال حينئذ في مزاحمتها للعصر وتقديمها عليها ما دام يبقى للعصر مقدار ركعة من الوقت كما أفاده في المتن ، وهذا من غير فرق بين القول بجزئية الركعة على تقدير النقص كما هو الصحيح أو القول بكونها واجباً مستقلا .
أمّا على الأوّل : فظاهر ، إذ الركعة حينئذ من متمِّمات الظهر وأجزائها الحقيقية ، وإن لزم الإتيان بها مفصولة رعاية لسلامة الصلاة عن الزيادة والنقصان ، فما لم يأت بها لم تفرغ الذمّة عن الظهر . ومعلوم أنّ الدخول في العصر مشروط بفراغ الذمّة عن السابقة ، والمفروض التمكَّن من الجمع بينهما بمقتضى التوسعة في الوقت المستفادة من حديث مَن أدرك ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 ..
وأمّا على الثاني : فكذلك ، إذ هي وإن كانت صلاة مستقلَّة إلَّا أنّها شرعت لتدارك النقص المحتمل ، والإتيان بها واجب فوراً ، فهي أيضاً تعدّ بالأخرة من توابع الظهر وملحقاتها ، فيجري عليها حكمها .
هامش
( * ) أوجههما الأوّل .