تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ركوعاً ( 1 ) فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثمّ إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء ( * ) بالقضاء وسجدة السهو عملًا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع .
شرح
( 1 ) يعني مع عدم إمكان تدارك السجدة كما لو كان التذكَّر بعد الصلاة أو بعد الدخول في الركن ، كما لو دخل في الركوع فعلم أنّه إمّا ترك سجوداً من الركعة السابقة أو زاد ركوعاً فيها ، وإلَّا فمع إمكان التدارك لزمه الرجوع لتدارك السجدة كما لا يخفى . وقد ذكر ( قدس سره ) أوّلًا أنّ مقتضى الاحتياط الجمع بين قضاء السجدة وسجدتي السهو ثمّ إعادة الصلاة عملًا بكلّ من طرفي العلم الإجمالي . ثمّ احتمل ( قدس سره ) الاكتفاء بالقضاء وسجود السهو من غير حاجة إلى الإعادة ، عملًا بأصالة عدم زيادة الركوع التي نتيجتها الصحّة وأصالة عدم الإتيان بالسجدة التي نتيجتها القضاء ، من غير تعارض بينهما . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) أخيراً هو الصحيح ، لكن لا لما ذكره من الاستناد إلى الأصلين المزبورين ، بل لجريان القاعدة أو الأصل في أحد الطرفين من غير معارض . وتوضيحه : أنّ العلم الإجمالي المذكور قد يفرض حصوله بعد الصلاة وأُخرى أثناءها .
هامش
( * ) بل هو الأظهر لا لما ذكر ، بل لجريان قاعدة التجاوز في الشك في زيادة الركوع من دون معارض ، لأنّ كل ما لا يترتّب عليه البطلان لا يعارض جريان القاعدة فيه جريانها فيما يترتّب عليه البطلان ، وعليه فتجري أصالة عدم الإتيان بالسجدة ويترتّب عليه أثره .