[ 2182 ] المسألة التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنّه قرأ السورة مثلًا
شرح
بالعلم الإجمالي فإلغاؤه بالنسبة إلى كلّ منهما مستلزم لإلغاء المعلوم بالإجمال الثابت في البين . وقد عرفت عدم تكفّل الدليل لإلغائه ، ولزوم العمل به بحكومة العقل .
وعلى الجملة : ليس العمل في موارد العلم الإجمالي بالشك ليكون منفياً عن كثير الشك ، بل هو عمل بالعلم الَّذي هو منجّز عقلًا كالتفصيلي ، من غير فرق بين كثير الشك وغيره .
وعليه فلو علم إجمالًا بترك أحد الشيئين وجب عليه مراعاته كغيره وإن كان شاكَّاً بالنسبة إلى كلّ منهما ، كما لو علم حال القيام أنّه إمّا ترك الركوع أو القراءة ، أو أنّه إمّا ترك التشهّد أو السجدة ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّداً وهكذا ، فإنّه يجب عليه في هذه الفروض العمل بحكم العلم الإجمالي المتعلِّق بها كما في غير كثير الشك من تدارك المشكوك فيه أو القضاء أو سجود السهو ونحو ذلك .
نعم ، لا أثر للعلم الإجمالي في الفرض الأوّل ، إذ لا أثر لترك القراءة إلَّا على القول بوجوب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة الَّذي هو خلاف التحقيق وعليه فشكَّه في الركوع ملحق بالشك البدوي فيجري عليه حكم كثير الشك .
بل لا أثر للعلم حتّى على القول المزبور ، لأنّ مقتضى ما مرّ غير مرّة من تقديم الأصل المصحّح على الأصل المتمِّم اختصاص جريان قاعدة الإلغاء أي إلغاء حكم الشك عن كثير الشك بالشك في الركوع ، ضرورة عدم جريانها في القراءة ما لم تحرز الصحّة من غير هذه الجهة ، فيرجع في الشك فيها إلى أصالة عدم الإتيان بها من غير معارض .