[ 2176 ] المسألة الثالثة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا ( * ) وعلم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح ( 1 ) ، وكذا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع ، وأمّا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ، لأنّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلًا فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ .
شرح
( 1 ) إذ بعد البناء على كون ما بيده الركعة الرابعة فالنقص المفروض على تقدير الثلاث لا أثر له بعد كونه محكوماً بعدم الاعتناء بهذا التقدير بمقتضى البناء المزبور .
وأمّا لو انعكس الفرض فأيقن بالنقص على تقدير الأربع ، فإن كان ممّا يوجب القضاء أو سجود السهو فكذلك ، للشك في تحقّق السبب . ومجرّد التعبّد بالبناء على الأربع لا يقتضي إحرازه .
وإن كان ممّا يوجب البطلان لكون الناقص ركناً بطلت الصلاة ، لا لكونه لازم البناء المزبور ، فإنّه لا يثبت النقص ، بل لأجل العلم الإجمالي بنقص الركعة
هامش
( * ) ظهر ممّا تقدّم أنّ جريان قاعدة البناء على الأكثر يتوقّف على أمرين : احتمال صحّة الصلاة في نفسها واحتمال جبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط ، وعليه فإذا علم الشاك بترك ركن على تقدير الثلاث أو بتركه على تقدير الأربع بطلت صلاته ولا تجري القاعدة في شيءٍ من الفرضين .