[ 2177 ] المسألة الرابعة والأربعون : إذا تذكَّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها ( 1 ) فان أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلًا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان ، الأوجه الأوّل ولا يضر نيّة الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثمّ يسجد .
شرح
يدّعي الماتن ( قدس سره ) نفي الإشكال في البناء على الأربع حينئذ سيما مع دعوى الوضوح ، حيث يقول ( قدس سره ) : وهو واضح . بل إنّ خلافه واضح حسبما عرفت .
والفرض الثاني أعني العلم بترك الركن على تقدير الأربع فاقد للركن الأوّل ، فإنّ الركعة حينئذ وإن كانت صالحة للجبر على تقدير النقص إلَّا أنّه على تقدير التمامية كانت الصلاة باطلة في نفسها ، وقد عرفت أنّه لا بدّ من كون الصلاة محتملة الصحّة على هذا التقدير ليشملها قوله ( عليه السلام ) : لم يكن عليك شيء إن زدت أم نقصت . الوارد في موثّقة عمار ( 1 )( 1 ) تقدّم مصدرها آنفاً ، [ نقل بالمضمون ، وقد قدّمنا أنّها ضعيفة سنداً ] .، وهنا عليه شيء لو كانت تامّة لفرض بطلانها حينئذ .
وعلى الجملة : فهذان الركنان المعتبران في شمول هذه الروايات مفقودان هنا في كلا الفرضين ، لفقد كلّ منهما أحد الأمرين ، وعليه فلا مناص من الحكم بالبطلان ، لعدم إمكان تصحيح الصلاة بوجه .
( 1 ) لا إشكال حينئذ في وجوب العود لتدارك السجود ، فإن كان آتياً بالجلوس الواجب بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية فقام ، أهوى حينئذ