تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
أو بترك الركن ، ومثله لا يكون مشمولًا لدليل البناء على الأربع . وأورد عليه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في تعليقته ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 3 : 380 وتبعه جمع من أعلام المحشّين .الأنيقة بأنّه لا أثر لهذا العلم الإجمالي ، حيث إنّ تنجيزه منوط بتعارض الأُصول ، ولا تعارض بعد كون نقصان الركعة مورداً لقاعدة الاشتغال القاضية بلزوم الإتيان بالركعة المفصولة الموجب لتدارك النقص الواقعي ، وترك الركن مورداً لقاعدة التجاوز فينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف والنافي له . أقول : الظاهر أنّه لا بدّ من البطلان في كلا الفرضين فيما إذا كان المتروك ركناً ، ولا بأس به في غير الركن ممّا يوجب القضاء أو سجود السهو . أمّا الثاني فظاهر ، فإنّ الصلاة محكومة بالصحّة حتّى لو كان الترك معلوماً تفصيلًا ، من غير فرق بين كونه في الثالثة أو الرابعة ، لعدم قصور في أدلَّة البناء على الأكثر عن الشمول لذلك ، غاية الأمر احتمال وجوب القضاء أو سجود السهو وأنّه على تقدير كون الركعة ثالثة أو كونها رابعة يعلم بوجوب ذلك . إلَّا أنّ التقدير غير محرز حسب الفرض ، فهو بالأخرة شاك في تحقّق النقص فلا يجب عليه شيء بمقتضى قاعدة التجاوز . ومن المعلوم أنّ دليل البناء على الأربع لا يثبت النقصان ، لعدم كونه متعرّضاً لإثبات اللوازم ، وإنّما هو ناظر إلى مجرّد البناء عليه في مقام العمل ، فلا تترتّب عليه آثار الأربع الواقعية . فهذه الصورة لعلَّها واضحة . وأمّا الأوّل أعني البطلان في الركن فلعدم إمكان التمسّك بأدلَّة البناء على الأكثر في مثل المقام ، والوجه فيه ما ذكرناه سابقاً ( 2 )( 2 ) شرح العروة 18 : 169 .من أنّ شمول هذه الأدلَّة يتوقّف على أمرين ، ومنوط بتحقّق ركنين :