شرح
أو يجري عليه حكم الشك بين الركعات نظراً إلى أنّ فرض زيادة السلام يستدعي وقوع الشك في الأثناء وعدم خروجه عن الصلاة ، فيجري عليه حكمه من البناء على الأكثر إن كان في الرباعية ، لرجوعه حينئذ إلى الشك بين الثنتين والثلاث ، للجزم بعدم الإتيان بالرابعة والشك في الثالثة ، فيبني على الثلاث ويأتي بركعة موصولة وأُخرى مفصولة . والبطلان إن كان في الثلاثية لرجوعه إلى الشك بين الواحدة والثنتين ، والشك فيها مبطل مطلقاً ؟
وأمّا في الثنائية فلا يكاد يتم فيها فرض المسألة من أصله ، لأنّها في نفسها ذات ركعتين ، فاحتمال ترك الركعتين مساوق لاحتمال ترك الصلاة رأساً وعدم الشروع فيها أصلًا ، وهو مخالف لفرض عروض الشك بعد السلام ، إلَّا أن يفرض أنّه كبّر وقرأ ثمّ جلس من غير ركوع فسجد وسلم ، فيكون تاركاً للركعة الأُولى أيضاً بترك ركوعها .
وكيف ما كان ، ففي المسألة وجهان ، قد اختار الماتن ( قدس سره ) الوجه الثاني . وهو الصحيح ، فانّ الشك بعد السلام والانصراف عن الصلاة وإن كان له عنوان خاص مذكور في الأدلَّة وهي الصحيحة المتضمّنة للتعليل بالأقربية إلى الحقّ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .، فهو بعنوانه محكوم بعدم الاعتناء . إلَّا أنّ مورده ما إذا كان السلام واقعاً في محلَّه ولو بحسب اعتقاد المصلَّي ، فالشك العارض بعد مثل هذا السلام المحتمل وقوعه في محلَّه وكونه مأموراً به واقعاً محكوم بعدم الالتفات .
وهذا غير منطبق على المقام ، للجزم بزيادة السلام ووقوعه في غير محلَّه ، فهو بعد في الصلاة قطعاً وغير خارج عنها ، فشكَّه شكّ أثناء الصلاة لا محالة فيعمّه حكمه حسبما عرفت من البناء على الأكثر في الرباعية والإتيان بالمتيقّن نقصه وهي الركعة المتّصلة ثمّ بركعة الاحتياط ويسجد سجدتي السهو للسلام الزائد