[ 2170 ] المسألة السابعة والثلاثون : لو تيقّن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ثمّ شكّ في أنّه أتى بها أم لا ( 1 ) ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشك في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني ( * ) ، وأمّا احتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه فلا وجه له ، لأنّ الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلَّق بما في الصلاة وبما قبل السلام ، وهذا متعلِّق بما وجب بعد السلام .
شرح
والبطلان في المغرب والفجر لو تمّ الفرض في الأخير كما ذكره في المتن .
ومنه تعرف أنّ الوجه الأوّل الَّذي احتمله في المتن في غاية الضعف .
( 1 ) فبما أنّ السلام الصادر منه الواقع على النقص زائد جزماً لوقوعه في غير محلَّه ، فهل يجب عليه حينئذ الإتيان بالركعة المتيقّن نقصها المشكوك إتيانها استناداً إلى أصالة عدم الإتيان ، أو أنّه يجري عليه حكم الشك في الركعات فيبني على الأربع ويسلِّم ثمّ يأتي بركعة الاحتياط ؟
ذكر في المتن أنّ فيه وجهين وأنّ الأوجه الثاني ، ثمّ تصدّى ( قدس سره ) لدفع احتمال جريان حكم الشك بعد السلام بأنّ ذلك خاص بما إذا تعلَّق الشك بما في الصلاة من الأجزاء وما وجب قبل السلام ، فلا يعتنى به حينئذ ، وأمّا في المقام فالشك متعلِّق بما وجب بعد السلام وهي الركعة المتيقّن نقصها المشكوك إتيانها ، فلا يكون مشمولًا لذاك الحكم .
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يعلم بوقوع السلام على تقدير الإتيان بالركعة الناقصة ، وأمّا مع العلم بوقوعه على تقديره فلا يخلو الوجه الأوّل عن وجه وجيه .