شرح
المشتملة على عين هذا المتن بإضافة التعليل بقوله : « فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » .
وهذه الصحيحة كما ترى عامّة لمطلق الشكّ المبطل وغيره ، المتعلَّق بالركعات أو الأفعال من الأجزاء والشرائط ، من حيث الزيادة أو النقص .
ويدلُّ على خصوص النقص الأعم من المبطل وغيره في الأفعال مضافاً إلى الإطلاق المزبور موثّقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتّى يستيقن يقيناً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 229 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 5 ..
والمتحصّل من هذه الروايات البناء على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلَّه إلَّا إذا كان مفسداً فيبني على عدمه . والضابط الأخذ بما لا كلفة فيه من طرفي الشك كما ذكرناه .
ويترتّب على ذلك أنّه لو شكّ في المحل في السجود أو الركوع بنى على الوقوع ولو شكّ في الركعة أو الثنتين بنى على الركعتين ، وكذا لو شكّ بينهما وبين الثلاث في صلاة الفجر ، أمّا لو كان في الصلاة الرباعية فيبني على الثلاث ، ولو شكّ فيها بين الثلاث والأربع بنى على الأربع من غير حاجة إلى ركعة الاحتياط ، وهكذا .
وأمّا لو شكّ بين الأربع والخمس ، فقد ذكر في المتن أنّه يبني على الأربع أيضاً .
أقول : لهذا الشك صور ثلاث . الأولى : أن يشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين . الثانية : أن يكون الشك قبل الإكمال كما في حال الركوع . الثالثة : أن يكون في حال القيام .