شرح
نعم ، يجوز له الاقتصار على سجدتين ، بأن يسجد أوّلًا بقصد ما في الذمّة الجامع بين الرجوع والقضاء ، حيث إنّ الظاهر أنّ المأمور به هو الإتيان بذات السجدة من دون أن تكون معنونة بعنوان الرجوع وعدمه ، ثمّ يتشهّد ويسلَّم احتياطاً ويأتي بعد ذلك بسجدة أخرى قضاءً ، وبذلك يقطع ببراءة الذمّة ، فإنّ وظيفته إن كانت الرجوع لكون الفائتة من الأخيرة فقد فعل ، وإلَّا فقد قضى . ولا يضرّه التشهّد والتسليم عندئذ بعد وقوعهما خارج الصلاة كما هو ظاهر .
فلا حاجة إلى سجدة ثالثة ، كما لا يجب عليه سجود السهو من أجل السلام الأوّل ، لعدم الجزم بزيادته بعد احتمال أن تكون السجدتان المنسيتان كلتاهما ممّا عدا الركعة الأخيرة .
ومعلوم أنّ استصحاب عدم الإتيان بسجدة الركعة الأخيرة لا يثبت اتِّصاف السلام بعنوان الزيادة ليجب سجود السهو من أجله .
نعم ، بناءً على ما قدّمناه في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 18 : 95 ، 271 ، 311 .من أنّ السجدة المقضية جزء حقيقة قد تغيّر ظرفه وتبدّل محلَّه فتأخّر عن موطنه إلى ما بعد السلام ، وما لم يأت بها لم يتحقّق الخروج عن الصلاة ، ولذا قلنا إنّه لو أخلّ بها عمداً بطلت صلاته ، فعليه يعلم في المقام إجمالًا بزيادة السلام ، فإنّ السجدة المنسية إن كانت من الركعة الأخيرة فالسلام الأوّل زائد ، وإلَّا فالسلام الثاني المأتي به احتياطاً ، لما عرفت من أنّ السجدة المقضية جزء حقيقي ، فما لم يفرغ عن قضاء السجدتين لم يتحقّق الخروج عن الصلاة ، فلا محالة يكون السلام الثاني واقعاً في الأثناء ومتّصفاً بالزيادة . إذن يجب عليه سجود السهو لأحد السلامين المعلوم زيادته إجمالًا ، بل وكذا للتشهّد بناءً على وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة .
وأمّا المورد الثاني : أعني ما إذا كان العلم حاصلًا أثناء الصلاة ، فلا إشكال