تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأمّا الظنّ المتعلَّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً ( 1 ) إلَّا في القبلة ( 2 )
شرح
فيعلم من ذلك قادحية الزيادة الصورية في مثل السجود ، ويتعدّى إلى الركوع بالأولوية القطعية . فلا يمكن الاحتياط فيهما إلَّا في عملين بضمّ الإعادة . وقد ذكر ( قدس سره ) لذلك وجهين : أحدهما : أن يعمل بالظن ثمّ يعيد الصلاة . فلو شكّ في السجدة الثانية قبل الدخول في التشهّد وظنّ الإتيان ، أو بعد الدخول وظنّ العدم بنى على الإتيان في الأوّل وأتمّ الصلاة ثمّ أعادها ، رعاية لاحتمال الترك العمدي لو كانت وظيفته الاعتناء بالشكّ في المحل . ورجع في الثاني وأتى بأُخرى وأتمّ ثمّ أعاد الصلاة رعاية لاحتمال الزيادة العمدية لو كانت وظيفته عدم الاعتناء بمقتضى قاعدة التجاوز ، وهكذا الحال في سائر الأفعال . ثانيهما : أن لا يعمل بالظنّ ، بل يجري عليه حكم الشكّ من الاعتناء إن كان في المحل ، وعدمه إن كان بعده ويتم الصلاة ثمّ يعيدها ، رعاية لاحتمال حجّية الظن . هذا كلَّه بناءً على مسلكه ( قدس سره ) من التشكيك في المسألة . وأمّا بناءً على المختار من عدم الاعتبار وإلحاق الظنّ بالشك فسبيل الاحتياط ولو استحباباً منحصر في الثاني ، للزوم الزيادة أو النقيصة العمديّتين في الأوّل ، المستلزمين لإبطال الصلاة الَّذي هو محرّم على المشهور . ( 1 ) للزوم إحراز الشرط ، وعدم الدليل على كفاية الظنّ الَّذي لا يغني عن الحقّ شيئا . ( 2 ) لقوله ( عليه السلام ) : « يجزي التحرِّي أبداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 307 / أبواب القبلة ب 6 ح 1 ..
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103 | الشيخ مرتضى البروجردي