تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ومنها وهو العمدة - : دعوى الفحوى والأولويّة القطعية ممّا دلّ على حجّية الظن في الركعات ، فإنّ الركعة التامّة المؤلَّفة من عدّة أجزاء لو كان الظنّ معتبراً فيها بأجمعها ، فاعتباره في البعض من تلك الأجزاء ثابت بطريق أولى فإنّ البعض لا يكون أعظم شأناً من الكلّ ولا يزيد عليه بشيء . والظاهر أنّ معظم القائلين بالحجّية قد استندوا إلى هذا الوجه . ولكنّه لا يتم ، فإنّه وجه استحساني اعتباري لا يصلح أن يكون مستنداً لحكم شرعي كي ترفع به اليد عن الإطلاقات المتقدّمة ، سيما بعد ما نشاهده من وجود الفارق بينهما ، فإنّ المضي على الشك في الركعات ممنوع في الفريضة ، ولا مناص من الاستناد إلى ما يؤمن معه من الزيادة والنقصان على ما نطقت به موثّقة عمار المتضمّنة لتعليم كيفية الاحتياط حسبما تقدّم ، فاعتبر الشارع لزوم تحصيل المؤمن عن الخلل في ركعات الصلاة ، إمّا بالبناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط أو بركعتيه ، أو على الأقل والتدارك بسجدتي السهو كما في الشكّ بين الأربع والخمس ، ومن ثمّ جعل الظن حجّة في باب الركعات ، لكونه بعد الاعتبار علماً تعبّدياً وطريقاً محرزاً للواقع فيؤمن معه عن الخلل . وليس كذلك الأفعال ، لجواز المضي فيها على الشك بلا إشكال ، ضرورة أنّ احتمال الزيادة أو النقصان موجود فيها دائماً ، سواء اعتنى بالشك وتدارك المشكوك فيه أم لا ، من غير فرق بين الشك في المحل أم بعد التجاوز عنه ، فإنّه مع التدارك يحتمل الزيادة لجواز الإتيان به أوّلًا ، ومع عدم التدارك يحتمل النقيصة لجواز عدم الإتيان . فهذا الشك لا ينفك عن أحد الاحتمالين المزبورين ، ومع ذلك لم يلزم الشارع بتحصيل المؤمن عن الخلل ، وبذلك تفترق الأفعال عن الركعات . فلا يستلزم اعتبار الظنّ في الثاني اعتباره في الأوّل ، ولا أولوية في البين فضلًا عن أن