تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ 2016 ] مسألة 15 : لو نسي السجدتين ( 1 ) ولم يتذكَّر إلَّا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته ، ولو تذكَّر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقاً ممّا هو مرتّب عليهما بعدهما ، وكذا تبطل الصلاة لو نسيهما من الركعة الأخيرة حتّى سلَّم وأتى بما يبطل الصلاة عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار ، وإن تذكَّر بعد السلام قبل الإتيان بالمبطل فالأقوى أيضاً البطلان ( * ) ، لكن الأحوط التدارك ثمّ الإتيان بما هو مترتّب عليهما ثمّ إعادة الصلاة ، وإن تذكَّر قبل السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهّد والتسليم وصحّت صلاته ، وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد أو بعضه وللتسليم المستحب .
شرح
الثانية ، إذ لو كان قبله فهو متمكَّن من وضع كلّ شيء موضعه من غير استئناف بعد ملاحظة ما دلّ على أنّ زيادة السجدة الواحدة ليست بقادحة . فإحتفاف الكلام بهذا الذيل الذي هو بمثابة العلَّة الموجبة لتقييد الحكم بموردها مانع عن انعقاد الإطلاق بحيث يشمل المقام كما هو ظاهر . والمتحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ رواية أبي بصير كغيرها من النصوص المستدلّ بها في المقام الأوّل مختصّة به وغير شاملة للمقام . ومقتضى القاعدة هنا الصحّة ، فيرجع ويتدارك الركوع ولا شيء عليه ، إذ أقصاه زيادة السجدة الواحدة سهواً التي لا ضير فيها بمقتضى النصوص المتقدّمة كما عرفت . ( 1 ) أمّا لو كان التذكَّر قبل الدخول في ركوع الركعة اللَّاحقة فلا إشكال فيه ، فيرجع ويتدارك السجدتين ويمضي في صلاته ، ولا بأس بالزيادات الصادرة سهواً الواقعة في غير محلَّها من القيام والقراءة أو التسبيح بعد كونها مشمولة
هامش
( * ) بل الأقوى عدمه ، فيتداركهما ويأتي بما هو مترتّب عليهما ، نعم الإعادة بعد ذلك أحوط .