تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وبين الصلاة بالمنافي كما في أجزاء الصلاة ، دون غيره كالدعاء والذكر والفعل القليل ممّا كان جائزاً في أثناء الصلاة ، نعم لو حصل الفصل بالمنافي عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار ، أو عمداً فقط كالتكلَّم جاز الاكتفاء باتيانهما على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاستئناف . فالمبادرة إليهما واجبة تكليفاً لا وضعاً . ثمّ ذكر أنّه لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الإتيان بهما أو في أثنائهما فالأحوط فعله بعدهما . أقول : يقع الكلام تارة في السجدة المنسية من الركعة الأخيرة أو نسيان التشهّد الأخير ، وأُخرى في نسيانها من بقية الركعات أو التشهّد الأوّل . أمّا في الأوّل : فقد مرّ في مبحثي التشهّد ( 1 )( 1 ) [ لم يمر ذلك في المبحث المذكور ، نعم أُشير إليه في ص 98 من هذا المجلَّد ] .والسجود ( 2 )( 2 ) شرح العروة 15 : 165 .أنّ مقتضى القاعدة حينئذ هو الرجوع والتدارك ثمّ الإتمام دون القضاء ، وذلك لانكشاف وقوع السلام في غير محلَّه ، فانّ السلام المأمور به هو المسبوق بالتشهّد والسجدتين ولم يتحقّق ، فهو عمل زائد لم يحصل به الخروج والفراغ ، بل المصلَّي بعد في الصلاة والمحلّ باق فيجب عليه التدارك لا محالة . وليس في أدلَّة القضاء ما ينافي هذه القاعدة ، فإنّها ناظرة أو منصرفة إلى السجدة المنسية من بقيّة الركعات أو التشهّد الأوّل حسبما بيّناه في محلَّه . وعليه فيجب الإتيان بهما بنفس دليل الجزئية ، وتجري عليهما الأحكام المذكورة من اشتراط ما يشترط في سجود الصلاة وتشهّدها ، والإتيان بسجود السهو لو تحقّق موجبه قبلهما أو أثنائهما ، وعدم جواز التأخير والفصل بالمنافي وضعاً ، ولو قلنا بحرمة القطع فتكليفاً أيضاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 309 | الشيخ مرتضى البروجردي