تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
لا يدلّ إلَّا على الإعادة فيها في الجملة وبنحو الموجبة الجزئية ، قبال غير الأركان فانّ لهذه الدعوى مجالًا وإن كانت ساقطة أيضاً كما لا يخفى ، وأمّا نفي كونه في مقام البيان لما عدا الأركان مع أنّه المقصود الأصلي الذي سيق من أجله الكلام فهو في حيّز المنع جدّاً ، ولا ينبغي الإصغاء إليه ، بل قد عرفت أنّ إطلاق الحديث شامل لصورة العمد أيضاً لولا الانصراف المانع عن الالتزام به . وعلى الجملة : فلا مجال لإنكار الدلالة على الإطلاق الشامل لحالتي الجهل والسهو ، والمنع عن ذلك في غير محلَّه . وأمّا الإجماع المدعى على إلحاق الجاهل بالعامد فجعله مؤيّداً فضلًا عن الاستدلال به كما عن بعض غريب جدّاً ، فانّ مورد الإجماع الذي ادّعاه السيد الرضي وأقرّه عليه أخوه الأجلّ علم الهدى على ما حكاه شيخنا الأنصاري ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 71 ، 2 : 508 .إنّما هو الجاهل المقصّر ، ولذا استثنوا منه الجهر والإخفات والقصر والإتمام فوقعوا في كيفية الجمع بين الصحّة والعقاب في حيص وبيص ، وذهبوا في التفصّي عن الإشكال يميناً وشمالًا . وأمّا القاصر فلم يقم في مورده إجماع قطعاً ، ولم تثبت دعواه من أحد . فلو كان ثمّة إجماع فمورده المقصّر فقط ، وكلامنا فعلًا في الجاهل القاصر . الوجه الثالث : ما قد يقال من أنّ الحديث معارض بأدلَّة الأجزاء والشرائط مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 [ ولا يخفى أنّ هذه الرواية مرسلة ، ولعلّ المقصود مضمونها الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة في الوسائل 6 : 37 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1 ] .أو لمن لم يقم صلبه ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 488 / أبواب القيام ب 2 ح 1 ، 2 .