تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
المشهور عدم الإلحاق ، بل أصرّ عليه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ، واختار جمع آخرون منهم السيّد الماتن ( قدس سره ) الإلحاق ، وهو الأقوى . وغير خفيّ أنّ ثمرة هذه المسألة مهمّة جدّاً ، فإنّها كثيرة الابتلاء والدوران . منها : موارد تبدّل رأي المجتهد وعدوله عن فتواه فيما عدا الأركان ، بأن رأى وجوب شيء جزءاً أو شرطاً ولم يكن بانياً عليه سابقاً ، فانّ الاجتزاء بالأعمال السابقة في حقّه وحقّ مقلَّديه الفاقدة لما يرى اعتباره فعلًا مستنداً إلى جهله القصوري ، لكونه معذوراً في اجتهاده أو اجتهاد مقلَّده ، مبنيّ على هذه الكبرى أعني شمول قاعدة لا تعاد للجاهل القاصر ، فتصحّ بناءً على الشمول ، وإلَّا وجبت إعادة جميع تلك الصلوات ، بناءً على ما هو المقرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 250 .من عدم إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي لدى انكشاف الخلاف ، والإجماع على الإجزاء منقول لا أثر له . فمقتضى القاعدة هو البطلان مع الغض عن حديث لا تعاد . ومنها : ما لو قلَّد شخصاً لم ير وجوب جزء غير ركني فمات ثمّ قلَّد شخصاً آخر يرى وجوبه ، فإنّ الإعادة وعدمها مبنيّة أيضاً على شمول الحديث للجاهل المعذور . ومنها : غير ذلك كما لا يخفى . فحيث إنّ ثمرة المسألة مهمّة فينبغي عطف عنان الكلام حول تحقيق هذه المسألة ، وأنّ حديث لا تعاد هل يشمل الجاهل القاصر أو يختصّ بالناسي كما عليه المشهور ، بعد وضوح عدم شموله للمتعمّد غير المبالي بالدين والجاهل المقصّر ولو لم يكن ملتفتاً حين العمل وتمشّى منه قصد القربة كما تقدّمت الإشارة إليه ، وسيأتي مزيد توضيح له إن شاء الله تعالى ، فنقول : قد استدلّ للمشهور بوجوه : أحدها : ما تقدّمت الإشارة إليه من شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) وحاصله :