شرح
في ظرف العلم وعدم اعتبارها لدى النسيان ، وأمّا الاعتبار حالة الجهل القصوري فمشكوك حسب الفرض ، ومقتضى الأصل البراءة عن اعتبار الجزئية في هذه الحالة .
وقد أشرنا في مباحث القطع من الأُصول وفي مطاوي بعض الأبحاث الفقهية إلى أنّه لا مانع من اختصاص الحكم بحال العلم به لا ثبوتاً ولا إثباتاً ، لإمكان ذلك ولو بتعدّد الدليل ( 1 )( 1 ) [ لاحظ مصباح الأُصول 2 : 44 ، 59 ، فإنه ذكر خلافه ] .وقد ثبت نظيره في باب الجهر والإخفات ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « . . . فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 86 / أبواب القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 .وأشرنا في مبحث القراءة ( 3 )( 3 ) [ لم نعثر على ذلك ، لاحظ شرح العروة 14 : 391 392 ]عند التعرّض للرواية إلى أنّ ظاهر التمامية مطابقة المأتي به للمأمور به وعدم نقص فيه الملازم لعدم اعتبار الجزئية في حال الجهل .
فمن الجائز أن يكون المقام من هذا القبيل ، فلا تكون الجزئية ولا الشرطية معتبرة لما عدا الأركان في ظرف الجهل ، كالنسيان ، ومع الشك في ذلك كان المرجع أصالة البراءة دون الاشتغال كما عرفت .
الوجه الرابع : ما قيل من أنّ الحديث في نفسه وإن شمل مطلق المعذور حتّى الجاهل بالتقريب المتقدّم ، إلَّا أنّ النصّ الخاصّ دلّ على الإعادة في خصوص الجاهل ، فيكون ذلك مخصصاً للقاعدة ومقيّداً لها بالناسي ، ويتمسّك في ذلك بروايتين :
إحداهما : صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « إنّ الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة