تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
يستصحب عدمه ، فلا يرتّب الأثر من البناء على الأكثر ، بل لا حاجة إلى الاستصحاب ، فانّ مجرّد الشكّ في الاعتدال وعدمه ملازم لعدم الاعتدال ، فهو محرز بالوجدان من غير حاجة إلى إثباته بالأصل . والمستفاد من البعض الآخر تقييده بالعنوان العدمي وهو عدم وقوع الوهم على شيء كصحيحة الحلبي : « إن كنت لا تدري ثلاثاً صلَّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 217 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 5 .وصحيحته الأُخرى : « إذا لم تدر اثنتين صلَّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 219 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 1 .. ومقتضى ذلك ترتيب الأثر لدى الشكّ ، استناداً إلى استصحاب عدم وقوع الوهم على شيء ، فانّ الموضوع للبناء على الأكثر مؤلَّف حينئذ من جزأين : كونه لا يدري وعدم وقوع الوهم على شيء ، وبعد ضمّ الأوّل المحرز بالوجدان إلى الثاني الثابت ببركة الأصل يلتئم الموضوع فيرتّب الأثر ، فتكون النتيجة حينئذ على خلاف الأوّل ، لمطابقة القيد العدمي مع الأصل دون الوجودي . وهناك طائفة ثالثة جمع فيها بين الأمرين ، فيظهر من صدرها أنّ القيد أمر عدمي ومن ذيلها أنّه عنوان وجودي ، كصحيحة أبي العباس البقباق : « إذا لم تدر ثلاثاً صلَّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث إلى أن قال : وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 211 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 .. فانّ المستفاد من صدرها أنّ القيد أمر عدمي ، وهو عدم وقوع الرأي على الثلاث أو على الأربع ، فإنّه قد تضمّن العمل بما وقع عليه الرأي ، الذي هو بمثابة