تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
نعم ، في صحيحة صفوان تقييده بعدم وقوع الوهم على شيء ، قال : « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .، فكأنّ الموضوع مركَّب من عدم العلم ومن عدم وقوع الوهم على شيء . أمّا الأوّل فمحرز بالوجدان كما عرفت . وأمّا الثاني فبمقتضى الاستصحاب إذ الأصل عدم وقوع وهمه على شيء ، وهو عدم نعتي لا محمولي ، فلا يتوقّف على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، وإن كان المختار جريانه فيه أيضاً . وإنّما يبتني عليه لو كانت العبارة هكذا : ولم يكن ما في نفسك ظنّ . لعدم وجود الحالة السابقة حينئذ ، فإنّ ما في النفس من أوّل وجوده إمّا شكّ أو ظنّ . نعم ، الاتصاف بأحدهما أمر حادث ، فيستصحب عدم الاتصاف من باب السالبة بانتفاء الموضوع وبنحو العدم الأزلي ، لكن لا حاجة إليه في المقام كما عرفت . وكيف ما كان ، فلا ينبغي التأمّل في الحكم بالبطلان لدى التردّد بين الظنّ وبين الشكّ المبطل ، فهو ملحق بالشكّ كما ذكره في المتن . وأمّا في الشكوك الصحيحة فالمستفاد من بعض النصوص أنّ إطلاق دليل البناء على الأكثر مقيّد بالعنوان الوجودي وهو اعتدال الوهم ، كصحيحة [ الحسين بن ] أبي العلاء الخفاف : « إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلَّم وصلَّى ركعتين . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 218 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 6 .المؤيّدة بمرسلة جميل : « إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 216 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 2 .. ومقتضى ذلك أنّه مع الشك في الاعتدال وأنّ الحالة الحاصلة شكّ أو ظنّ