[ 2043 ] مسألة 7 : في الشكّ بين الثلاث والأربع ، والشك بين الثلاث والأربع والخمس إذا علم حال القيام أنّه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة ، لأنّه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسيّة فيرجع شكَّه ( * ) إلى ما قبل الإكمال . ولا فرق بين أن يكون تذكَّره للنسيان قبل البناء على الأربع أو بعده ( 1 ) .
شرح
الإكمال ، للجزم بالدخول في الجزء المترتّب عليها على كلّ تقدير وإن لم نشخّص ذلك الجزء ولم نميّز الغير المدخول فيه .
فانّ الركعة التي بيده إن كانت بحسب الواقع هي الثانية فقد وقع التشهّد في محلَّه والمفروض دخوله فيه ، وإن كانت الثالثة فقد تجاوز عن سجود الثانية بالدخول في قيام الثالثة وما بعده من أجزائها . فهو متجاوز عن محلّ السجدة الثانية للركعة الثانية على كلّ حال ، وداخل في الغير المترتّب عليها . فشرط القاعدة محرز جزماً .
وبعد جريانها تحرز الأولتان ولو ببركة التعبّد ، فلا يكون الشكّ إلَّا في الثالثة فتشمله أدلَّة البناء على الأكثر ، من غير فرق بين الدخول في التشهّد أو في القيام ، للعلم في الأوّل بالدخول في الغير المترتّب كالثاني ، وإن لم يعرف أنّه التشهّد أو القيام إلى الثالثة . فالتفصيل بينهما في غير محلَّه .
( 1 ) في عبارته ( قدس سره ) مسامحة ظاهرة ، إذ لا معنى لوجوب هدم القيام تداركاً للسجدة المنسية ثمّ الحكم بالبطلان من أجل رجوع شكَّه حينئذ إلى ما قبل الإكمال ، فإنّ إيجاب شيء مقدّمة للبطلان ممّا لا محصّل له ، بل الشكّ قبل الهدم شكّ قبل الإكمال ، بعد وضوح عدم العبرة بالقيام الزائد الواقع في غير محلَّه .
هامش
( * ) بل لأنّ شكَّه قبل الهدم شكّ قبل إكمال السجدتين .