شرح
أمّا في الوقت المشترك : فلا إشكال في وجوب الإتيان بكلتا الصلاتين ، عملًا بقاعدة الاشتغال الناشئ من العلم الإجمالي ببقاء أحد الوجوبين بعد معارضة الاستصحاب من الطرفين ، فانّ الفراغ اليقيني عن التكليف المعلوم لا يحصل إلَّا بذلك .
نعم ، فيما إذا كانت الصلاتان متّحدتي العدد كالظهرين يجزيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، لكفاية القصد الإجمالي بلا إشكال بمقتضى القاعدة مضافاً إلى الصحيحة الواردة في الفائتة المردّدة بينهما المصرّحة بذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 275 / أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 1 [ لا يخفى أنّها لم ترد في خصوص الظهرين ] ..
هذا بناءً على أنّ العصر المقدّم نسياناً يقع عصراً ويأتي بالظهر بعد ذلك كما عليه المشهور ، وأمّا بناءً على أنّه يحتسب ظهراً ويعدل بنيّته إليه ويأتي بالعصر بعد ذلك ، لقوله ( عليه السلام ) في النصّ الصحيح : « إنّما هي أربع مكان أربع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .جاز له الإتيان بنيّة العصر خاصّة ، لأنّ الباقي في ذمّته على هذا المبنى إنّما هو العصر على كلّ تقدير كما لا يخفى . وكيف ما كان ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية الإتيان بقصد ما في الذمّة كما عرفت .
وأمّا في الوقت المختصّ بالعصر أو العشاء فقد ذكر ( قدس سره ) أنّه يجوز له البناء على أنّ ما أتى به هو الظهر أو المغرب ، فينوي فيما يأتي به العصر أو العشاء .
والوجه فيما أفاده ( قدس سره ) أنّا إنّما ذكرنا في الفرض السابق وجوب الإتيان بكلتا الصلاتين أو بأربع بقصد ما في الذمّة من جهة معارضة الأصلين بعد العلم الإجمالي كما عرفت .