[ 2025 ] مسألة 5 : لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلَّى الظهر أم لا فإن كان في الوقت المختصّ بالعصر بنى على الإتيان بها ، وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الإتيان بها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) بين ما إذا كان ذلك في الوقت المشترك فيعدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الإتيان بها ، وبين ما إذا كان في الوقت المختصّ بالعصر فيبني على الإتيان بها ويتمّها عصراً ، فانّ وظيفته ذلك حتّى مع القطع بعدم الإتيان بالظهر فضلًا عن الشكّ فيه .
أقول : ما أفاده ( قدس سره ) هو الصحيح في كلا الفرضين :
أمّا في الوقت المشترك فلاستصحاب عدم الإتيان بالظهر ، ولا أقلّ من قاعدة الاشتغال ، فهو بمثابة العالم بعدم الإتيان بالظهر ، وقد دلَّت النصوص الكثيرة على وجوب العدول إليها لو تذكَّر ذلك أثناء العصر كما تقدّمت سابقاً ( 1 )( 1 ) شرح العروة 11 : 205 وما بعدها ..
وقد يتوهّم البناء على الإتيان ، استناداً إلى قاعدة التجاوز ، بدعوى أنّ محلّ الظهر قبل العصر ، وبالدخول فيه قد تجاوز المحلّ فيبني على الإتيان .
وفيه : ما تقدّم قريباً ( 2 )( 2 ) في ص 114 وما بعدها .من عدم جريان القاعدة في مثل المقام ، إذ ليس للظهر محلّ خاص ، وإنّما المحلّ معتبر في العصر فقط ، فإنّه المشروط بتأخّره عن الظهر وليس الظهر مشروطاً بتقدّمه على العصر كي يكون له محلّ معيّن شرعاً ، فالبعدية ملحوظة في العصر بمقتضى الترتيب ، لا أنّ القبلية معتبرة في الظهر . وعليه فمحلّ المشكوك باقٍ بحاله ولم يتجاوز عنه ولو كان الشكّ عارضاً بعد الفراغ عن العصر ، فضلًا عمّا إذا كان في الأثناء ، فلا مناص من الاعتناء .
وأمّا في الوقت المختصّ فيبني على الإتيان كما أفاده ( قدس سره ) .