تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وأمّا إذا أنكرنا ذلك كما أنكرناه على ما سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 11 : 127 .وقلنا إنّ المستفاد من الأدلَّة أنّ كلّ جزء من أجزاء الوقت من المبدأ إلى المنتهي صالح في حدّ ذاته لكلّ من الصلاتين ، وقابل لإيقاع كلّ من الشريكتين ، غير أنّ مراعاة الترتيب تستدعي تقديم الظهر ، فلا يجوز إيقاع العصر أوّل الوقت اختياراً ، ولا بأس نسياناً بمقتضى حديث لا تعاد . وبطبيعة الحال يختصّ مقدار أربع ركعات من آخر الوقت بالعصر ، بمعنى أنّه لا يزاحمه الظهر عندئذ ما دامت الذمّة مشغولة بالعصر ، فإن قضيّة الترتيب تستوجب ذلك . وهذا هو معنى وقت الاختصاص . أمّا لو كانت فارغة منه للإتيان به قبل ذلك ولو نسياناً أو باعتقاد الإتيان بالظهر قبله ، المحكوم بالصحّة لذكرية شرطية الترتيب بمقتضى حديث لا تعاد كما عرفت فلا مانع من الإتيان بالظهر في هذا الوقت ، لما عرفت من أنّ الوقت في حدّ ذاته صالح لكلّ منهما ، ولم يثبت اختصاص الجزء الأخير بالعصر إلَّا بالمعنى الذي ذكرناه أعني عدم جواز مزاحمة الظهر له . وحيث إنّ المفروض فراغ الذمّة عن العصر فلا أمر به كي تقع المزاحمة ، فلا محذور في الإتيان بالظهر عندئذ أداءً بعد وجود المقتضي وعدم المانع حسب الفرض . وعلى الجملة : إذا بنينا على ثبوت وقت الاختصاص بالمعنى الذي ذكرناه وهو الحقّ ، لعدم اقتضاء الأدلَّة أكثر من ذلك فلا مناص من الإتيان بالظهر المشكوك فيه ، إمّا للاستصحاب أو لقاعدة الاشتغال كما مرّ ، فإنّه من الشكّ في الوقت ، لا في خارجه كي يلحقه حكمه . وأمّا في فرض العلم بعدم الإتيان بالعصر أو الشكّ فيه والمفروض شكَّه في الظهر أيضاً ، فلا إشكال في لزوم الإتيان بالعصر حينئذ كما هو ظاهر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117 | الشيخ مرتضى البروجردي