تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 337

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٣٧
وروي : أنّه أقام تلك الليلة التي ضرب في صبيحتها ساهرا بالعبادة ، فقالت له امّ كلثوم : ما هذا الذي أسهرك يا أبتاه ؟ فقال : « إنّي مقتول لو قد أصبحت » . وأتاه ابن النبّاح فآذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثمّ رجع ، فقالت له امّ كلثوم : لو أمرت جعدة أن يصلّي بالناس ، قال : « نعم مروا جعدة ليصلّي » ثمّ قال : « لا مفرّ من الأجل » فخرج عليه السلام إلى المسجد وكان - بأبي هو وامّي - أكثر من الخروج تلك الليلة ومن النظر إلى السماء ، وهو يقول : « واللّه ما كذبت ولا كذّبت ، وإنّها الليلة التي وعدت فيها » « 1 » . ولمّا خرج إلى المسجد ، شدّ إزره وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت
فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت
وإن حلّ بناديكا « 2 »
كما أضحكك الدهركذاك الدهر يبكيكا
فلمّا صار في صحن الدار استقبله الإوزّ فصحن في وجهه ، فقال : « دعوهنّ فإنّهنّ نوائح » « 3 » . وعن حبيب بن عمرو مرسلا قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام بعد أن عمّمه ابن ملجم - لعنه اللّه - بالسيف وعنده الوجوه من أشراف القبائل وشرطة الخميس ، وقد نزف دمه ، وأصفر وجهه ، وهو يحلّ عصابة صفراء قد عصب بها رأسه ، وما من أحد من الأشراف إلّا وماء عينيه يترقرق فوق سوادها ؛ حزنا على أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) - . الإرشاد للمفيد 16 : 1 ؛ روضة الواعظين 311 : 1 ، ح 320 . ( 2 ) - . الطبقات الكبرى 33 : 3 ؛ مقاتل الطالبيّين : 18 ؛ المناقب للخوارزمي : 393 ، ح 412 ؛ أسد الغابة 127 : 4 ، الرقم 3783 ؛ الدرّ النظيم : 413 . ( 3 ) - . الإرشاد للمفيد 16 : 1 - 17 ، و 321 ؛ روضة الواعظين 311 : 1 - 312 ، ح 321 ؛ المناقب للخوارزمي : 393 ، ح 412 .