امض يا بن ملجم فو اللّه ما أرى أن تفي بما قلت » « 1 » .
وجاءه مرّة فقال : يا أمير المؤمنين احملني ، فنظر إليه ثمّ قال : « نعم أحملك يا غزوان احمله على الأشقر » فجاء بفرس أشقر فركبه ، فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين عليه السلام :
«
أريد حياته ويريد قتلي
عذيرك من خليلك من مرادي
» « 2 »
قال المعلّى بن زياد : فلمّا كان من أمره ما كان وضرب أمير المؤمنين عليه السلام قبض عليه فجيء به إليه ، قال له : « واللّه لقد كنت أصنع بك ما أصنع من المعروف ، وأنا أعلم أنّك قاتلي ، ولكن كنت أفعل ذلك لأستظهر باللّه عليك » « 3 » .
وكان عليه السلام يقول على المنبر - حين يسأم من أصحابه - : « ما يمنع أشقاها أن يخضّبها من فوقها بدم » ويضع يده على لحيته « 4 » .
وعن الأصبغ بن نباتة رضىاللهعنه قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام في الشهر الذي قتل فيه فقال : « أتاكم شهر رمضان ، و [ هو ] سيّد الشهور ، وأوّل السنة ، وفيه تدور رحى السلطان ، ألا وإنّكم حاجّوا العام صفّا واحدا ، وآية ذلك أنّي لست فيكم » .
قال : فهو ينعى نفسه ونحن لا ندري « 5 » .
وكان يتعشّى في ذلك الشهر ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند
هامش
( 1 ) - . مقاتل الطالبيّين : 18 ؛ الإرشاد للمفيد 12 : 1 ؛ روضة الواعظين 303 : 1 ، ح 313 ؛ بحار الأنوار 192 : 42 - 193 ، تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب 126 ، ح 7 .
( 2 ) - . الإرشاد للمفيد 12 : 1 - 13 ؛ بحار الأنوار 308 : 42 ، تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب 128 ، ح 8 ، فيهما « جباءه » بدل « حياته » .
( 3 ) - . الإرشاد للمفيد 13 : 1 .
( 4 ) - . الإرشاد للمفيد 13 : 1 ؛ الاستيعاب 1126 : 3 ، الرقم 1853 ؛ روضة الواعظين 309 : 1 - 310 ، ح 317 ؛ إعلام الورى 310 : 1 .
( 5 ) - . الإرشاد للمفيد 320 : 1 ؛ إعلام الورى 310 : 1 ؛ روضة الواعظين 309 : 1 - 310 ، ح 307 .