المجلس الحادي والثلاثون : [ موقعة مؤتة ]
لمّا جهّز رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جيش مؤتة ، جعل الأمير يومئذ ابن عمّه جعفر بن أبي طالب ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إن أصيب جعفر ، فزيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد ، فعبد اللّه بن رواحة » « 1 » .
وقيل : إ نّه قدّم زيدا ، فقال جعفر : ما كنت أرهب أن تستعمل عليّ زيدا .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « امض فإنّك لا تدري أيّ ذلك خير » « 2 » .
قال ابن الأثير :
ثمّ ساروا ، فالتقتهم جموع الروم والعرب بقرية من البلقاء يقال لها : « مشارف » وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : « مؤتة » فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقاتل زيد براية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شاط في رماح القوم ، ثمّ أخذها جعفر فقاتل وهو يقول :
هامش
( 1 ) - . الأمالي للطوسي : 140 - 142 ، المجلس 5 ، ح 43 . فيه : لمّا قدم جعفر بن أبي طالب من بلاد الحبشة بعثه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى مؤتة و . . . ولكن في أكثر مصادر أهل السنة : استعمل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عليهم زيد بن حارثة وقال : « إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر . . . .
حكى اليعقوبي هذا الاختلاف في تاريخه 383 : 1 - 384 . للمزيد راجع أيضا : السيرة النبويّة لابن هشام 11 : 4 ؛ تاريخ الطبري 36 : 3 ، حوادث سنة 8 ؛ دلائل النبوّة للبيهقي 358 : 4 - 371 ؛ الكامل في التاريخ 234 : 2 ، حوادث سنة 8 ؛ عيون الأثر لابن سيّدان 208 : 2 .
( 2 ) - . رواه أحمد بن حنبل في مسنده 365 : 8 ، ح 22614 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 367 : 4 .